أليكسيس ماك أليستر استعاد أفضل مستوياته تحت قيادة أندوني إيراولا

شهد أليكسيس ماك أليستر موسماً مخيباً للآمال بعض الشيء في 2025/26. بعد أن ساعد ليفربول على الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في العام السابق، دفعته مستوياته بعض المشجعين إلى التشكيك في قدرات لاعب الوسط. هل فقد ماك أليستر حيويته، أم كان هناك سبب أعمق وراء معاناته؟
ومع ذلك، وتحت الإدارة الجديدة، عاد ماك أليستر مرة أخرى ليكون لاعبًا أساسيًا في خط وسط ليفربول. وقد شارك في جميع مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز الأربع حتى الآن هذا الموسم، بالإضافة إلى دوري أبطال أوروبا وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.
قبل مباراة ليفربول ضد أتلتيكو مدريد، تحدث ماك أليستر عن خيبة أمله لعدم حصوله على تمديد للعقد بعد أن رأى زميليه ريان غرافنبيرخ ودومينيك سوبوسلاي يُكافآن بعقود جديدة.
كانت هناك تساؤلات حول ما إذا كانت تلك التصريحات ووضعه التعاقدي سيؤثران على أدائه ضد أتلتيكو، لكن ذلك لم يكن الحال بالتأكيد. قدم ماك أليستر أداءً يُعتبر على الأرجح من أفضل عروضه في الفترة الأخيرة، وكان من أفضل اللاعبين على أرض الملعب.
في كل مباراة خاضها حتى الآن هذا الموسم، قدم ماك أليستر مساهمة قوية. ضد نيوكاسل، دخل بديلاً ولعب 28 دقيقة، مكملاً 10 من أصل 11 تمريرة له وفاز بمواجهة واحدة في مباراة كان فيها خط وسط ليفربول في حالة من الفوضى.
ثم بدأ بعد ذلك مباراة ضد نوتنغهام فورست، حيث لعب 77 دقيقة وأكمل 48 من أصل 51 تمريرة له (94%)، كما قام بثلاث تدخلات ناجحة. وفي مباراة إبسويتش، أكمل 34 من أصل 39 تمريرة، وفاز مرة أخرى بثلاث تدخلات.
استمر تأثيره في مواجهة أتلتيكو مدريد، حيث سجّل هدف الفوز في المباراة مع إكماله 89% من تمريراته. وفي مباراة فولهام في الدوري الإنجليزي الممتاز، دخل كبديل وأكمل 18 من أصل 20 تمريرة، مضيفًا بعض الاستقرار الذي كانت في أمسّ الحاجة إليه إلى خط وسط ليفربول الذي عانى خلال الفترات الأولى من المباراة.
كما ترك ماك أليستر بصمته في كأس كاراباو ضد توتنهام، حيث قدّم هدفًا وتمريرة حاسمة.
من الجدير بالتأكيد أن نذكر مدى أهمية ماك أليستر تحت قيادة أندوني إيراولا. كفاءته في التمرير تتيح له الربط بين خط الوسط والهجوم، كما أنه يقدم الكثير عند فقدان الكرة فيما يتعلق باستعادة الاستحواذ عليها.
كما كان ضغطه ومعدل عمله متينين أيضًا، وعندما تجمع ذلك مع قدرته على الكرة، قد يصبح أحد اللاعبين الأساسيين في خط وسط إيريولا وفلسفته العامة.
من أكبر الاختلافات هذا الموسم هو الطريقة التي استُخدم بها ماك أليستر في خط وسط ليفربول. عندما يكون في أفضل حالاته، يكون شخصًا قادرًا على التحكم في إيقاع المباراة، واستلام الكرة في المساحات الضيقة، ومساعدة ليفربول على نقل الكرة من خط الوسط إلى الهجوم.
ليس من الضروري دائمًا أن يكون هو اللاعب الذي يسجل الأهداف أو يصنع الأسيست ليكون له تأثير على المباراة. قدرته على استلام الكرة تحت الضغط وإيجاد زميل في موقع متقدم مهمة، خاصة ضد الفرق التي تفضل التراجع العميق وتجعل من الصعب على ليفربول اللعب عبر العمق.
كما يقدم الكثير دون الكرة. فمعدل عمله وضغطه يسمحان له بوضع لاعبي وسط المنافس تحت الضغط، كما أنه بارع في استعادة الكرة. وقد قام بثلاث تدخلات ناجحة ضد كل من نوتنغهام فورست وإبسويتش، مما يُظهر أن أداءه لم يقتصر فقط على ما يمكنه فعله عند الاستحواذ على الكرة.
قد يكون هذا أحد الأسباب التي جعلت إيراولا يواصل استخدامه في خط الوسط. يمتلك ليفربول الكثير من الجودة في ذلك المركز، لكن ماك أليستر يمكنه تقديم القليل من كل شيء، سواء كان ذلك بالكرة، أو المساعدة في ربط خط الوسط بالهجوم، أو القيام بالعمل خارج الاستحواذ.
والأكثر إثارة للدهشة، أنه على الرغم من بدايته القوية هذا الموسم، كان ماك أليستر هادئًا في فترة ما قبل الموسم. فقد لعب 54 دقيقة فقط في مباراة التعادل السلبي 0-0 ضد كومو خلف الأبواب المغلقة، بعد مشاركته في كأس العالم.
ساعد ماك أليستر الأرجنتين على بلوغ النهائي، حيث لعب كل دقيقة طوال البطولة وأثبت نفسه كأحد اللاعبين الأساسيين، خاصة في الانتصارات على النمسا والرأس الأخضر وسويسرا.
كانت تلك الحملة في كأس العالم يمكن أن تكون الحافز لإعادة مسيرته مع ليفربول إلى المسار الصحيح. مدرب جديد، أفكار جديدة، وبطولة إيجابية مع الأرجنتين يبدو أنها منحت ماك أليستر حياة جديدة في آنفيلد.
السؤال الوحيد المتبقي هو ماذا سيحدث إذا استمر في الأداء بهذا المستوى. هل سيعرض عليه مسؤولو ليفربول عقدًا جديدًا، كما فعلوا مع لاعبي الوسط الآخرين، أم سيبحثون عن خيارات أخرى؟
أداؤه حتى الآن هذا الموسم قد يسبب بالتأكيد صداعًا لمن هم في المسؤولية.