كشف ادعاء ألفاريز عن توتر في موقف أتلتيكو من برشلونة
وفقًا لقناة "إل تشيرينغيتو" التلفزيونية، منح أتلتيكو مدريد الإذن الكتابي سرًا لخوليان ألفاريز لمناقشة الانتقال إلى برشلونة. ويدّعي الصحفي خورخي خوتا أنه شاهد الوثيقة بنفسه، وهي تفصيلة تتعارض بشكل محرج مع إصرار أتلتيكو العلني طوال الصيف على أن ألفاريز لن يُباع إلى منافس مباشر في الدوري الإسباني.
من الجدير أن نكون دقيقين بشأن ما يُزعم هنا. الادعاء، كما توضح تفاصيل موقع Football España، هو أن أتلتيكو سمح لألفاريز بالتفاوض أو مناقشة انتقال إلى برشلونة، وليس أن النادي وافق على بيعه أو أنه مُنح موافقة غير مشروطة للانضمام. هذا التمييز مهم نظرًا لمدى التباعد بين الموقفين فيما يبدو.
لماذا يُعتبر الإذن الكتابي مهمًا
شكّل ألفاريز عنصرًا محوريًا في هجوم أتلتيكو منذ وصوله من مانشستر سيتي في عام 2024، حيث سجّل 49 هدفًا وقدّم 17 تمريرة حاسمة في 107 مباريات خاضها عبر المسابقات. ولا يزال عقده ساريًا في ملعب ميتروبوليتانو حتى عام 2030، غير أن رغبته في خوض تحدٍّ جديد هيمنت على حالة عدم اليقين الانتقالي هذا الصيف، مع ترديد اسم برشلونة مرارًا كوجهته المفضلة.
هذه الخلفية هي أيضاً السبب في أن مسألة الانضباط السابقة من الاتحاد الإسباني لكرة القدم (RFEF) بشأن تواصل برشلونة المزعوم غير المصرح به تحمل وزناً الآن. إذا كان أتلتيكو قد سجّل إذناً كتابياً رسمياً، فإن ذلك يعقّد السردية القائلة بأن أي تواصل من برشلونة كان غير لائق منذ البداية.
سياق الرسوم والتحويلات
ذكرت صحيفة ماركا أن عرض برشلونة البالغ حوالي 100 مليون يورو لألفاريز لم يصل إلى التقييم الذي وضعته أتلتيكو مدريد، وهو رقم لم يتم تأكيده بشكل مستقل خارج تقارير تلك الصحيفة. ونظراً لحجم الأرقام التي يتم مناقشتها، فمن السهل فهم سبب رغبة إدارة أتلتيكو في أن يتم أي تنازل لبرشلونة بهدوء بدلاً من الإعلان عنه.
الموقف الرسمي لأتلتيكو واهتمام أرسنال
كان أرسنال يدفع بقوة للتعاقد مع ألفاريز قبل إغلاق سوق الانتقالات، بعد أن فاته التعاقد مع فينيسيوس جونيور في وقت سابق من الميركاتو. وكان الأرجنتيني قد أخبر المدرب ميكيل أرتيتا، حسب التقارير، أنه لا يريد الانضمام إلى المدفعجية، ومع بقاء ساعات قليلة فقط قبل الموعد النهائي، بدا أن هذه الصفقة أصبحت غير مرجحة الحدوث بشكل متزايد.

صورة بواسطة Huy Phan على Pexels
عادَ ألفاريز أيضاً إلى تدريبات أتلتيكو بعد أن غاب عن عدة حصص تدريبية بسبب المرض، وهي تفصيلة عادية إلى حدٍ ما في حد ذاتها، لكنها تؤكد أنه ظل، على الأقل جسدياً، جزءاً من تشكيلة دييغو سيميوني طوال هذه القصة. لا شيء من هذا يؤكد كيف يتوافق رفض أتلتيكو العلني للتعامل مع برشلونة مع الوثيقة المكتوبة المزعومة التي يقول خوتا إنه اطّلع عليها.
ما الذي سيحدث بعد ذلك
قال جوتا إنه يعتزم إنتاج الوثيقة أو إثبات وجودها في الثاني من سبتمبر، وهو الأمر الذي يُعد النقطة الواضحة للمتابعة. وحتى لو حدث ذلك، فإن الإذن الكتابي بالتفاوض ليس هو نفسه اتفاقية انتقال نهائية، كما أن الصياغة الفعلية لأي وثيقة ستحدد ما إذا كانت تتعارض بشكل جوهري مع الموقف العلني لأتلتيكو.
حتى يتحقق ذلك، يبقى هذا ادعاءً منسوبًا إلى جهة بث واحدة وصحفي واحد وليس حقيقة مؤكدة، وستواصل "فوتبول إسبانيا" تتبع ما إذا كانت رواية أتلتيكو للأحداث تتطابق مع ما يقول جوتا إنه رآه.