إيفا أوليد: من هي المدربة المكلفة بتحويل فريق مان يونايتد للسيدات؟
١
اتخذ نادي مانشستر يونايتد للسيدات قراراً مهماً بالانفصال عن مارك سكينر في بداية الأسبوع.
أعلن النادي رسمياً يوم الأربعاء أن الإسبانية إيفا أوليد ستكون المدربة الجديدة للفريق النسائي.
وبالتالي، سيتساءل الكثير من المشجعين عن هويتها بالضبط، ولماذا قرر النادي أن يعهد إليها ببناء فريق قادر على الفوز بأهم الألقاب.
خلفية
وُلِدَ أوليد ونشأ في ساباديل، وهي بلدة قريبة من برشلونة في كتالونيا.
لقد ادّعت أن مسقط رأسها ساعد في تشكيل ليس فقط شخصيتها كفرد، بل أيضًا فلسفتها الكروية. جاء حبها لكرة القدم من مشاهدة مباريات متعددة أسبوعيًا مع والدها المهووس بكرة القدم، ومن اللعب لفريقها المحلي.
درست في البداية لتصبح معلمة بينما كانت لا تزال تطارد حلمها في العمل في مجال الرياضة. عملت أوليد في الولايات المتحدة مع هيوستن دايناموس في دور أكاديمي قبل أن تعمل أيضًا مع الاتحاد الكتالوني لكرة القدم، حيث بنت سمعة لها في "تطوير اللاعبين الشباب وتنفيذ أسلوب كرة قدم جذاب وهجومي."
تاريخ
أكبر إنجاز للمدير تمثل في تحويل فريق هارتس أوف ميدلوثيان من مرشح للهبوط إلى بطل للدوري في غضون خمس سنوات فقط.
وأوضحت دورها في فريق "هارتس"، قائلة: "في فريق السيدات كانت هناك لاعبات لم يشرح لهن أحد مفاهيم مثل الإدراك أو وضعية الجسم. كان الأمر وكأننا نبدأ من الصفر، لا أستطيع الدخول في التكتيكات إذا كنا لا نعرف كيف نضع أجسادنا لاستقبال الكرة، للعب..."
وفي تعليقها على ما تعلمته من العمل في اسكتلندا، صرحت سابقاً: “عندما تعمل بجد، ولكن ترى أن الفرق الأخرى تفوز لأنها تملك ميزانية أكبر، فمن الصعب تقبل ذلك، ولكن عندما تحققه، تكون الرضا هائلة.”
أسلوب اللعب
نجاحها في سن الأربعين وعملها مع اللاعبين الشباب يعدان بالفعل من النقاط الإيجابية الكبيرة لها، لكن اهتمامها بالتفاصيل وأسلوب لعبها سيثيران أيضًا إعجاب العديد من مشجعي الفريق.
شرحت فلسفتها التدريبية قائلة: "هاجسي هو كيف نتغلب على خطوط الضغط الأولى. في فترة ما قبل الموسم، أبدأ دائمًا العمل على البناء من حارس المرمى وأصر على أن يعرف لاعبيّ كيفية اللعب تحت الضغط."
وبالتالي، فإن حارس المرمى الذي يجيد اللعب بالكرة يعد عنصرًا محوريًا في قدرة فريقه على بناء الهجمات، مستلهمًا بشكل كبير من فلسفة الكرة الشاملة للمنتخب الهولندي في سبعينيات القرن الماضي وفلسفة نادي برشلونة.
وأضافت مزيداً من التحليل لأسلوب لعبها، فقالت: "أعمل كثيراً أيضاً على توليفة اللاعب الثالث. أي عندما تجذب الضغط ويكون هناك لاعب حر، لكن لا يمكنك التمرير المباشر إليه، نستخدم لاعباً في الخط التالي للربط مع اللاعب الحر بين الخطوط. كما نعمل كثيراً على خلق المساحات، وعلى شعور لاعباتي بالثقة للعب تحت الضغط."
ومن المثير للاهتمام أنها تحدثت أيضاً عن الحاجة إلى عدد من العشرات في نظامها، وقد استخدمت تشكيلة 3-4-3 في هارتس خلال حملتهم التي توجوا فيها باللقب. كما تدعو أوليد إلى فريق يضغط على المنافس فور فقدان الكرة، وتؤكد أن فريقها سيلعب دائماً كرات طويلة "بهدف مقصود" لخلق مساحات.
أفكار ختامية
من المؤكد أن أوليد ينطوي على بعض المخاطر، حيث لم يسبق له أن تولى الإدارة على مستوى الدوري الممتاز للسيدات.
ومع ذلك، فإن هوسها بالتكتيكات وقوتها في العمل مع اللاعبين الشباب سيكون بالتأكيد مشهدًا مثيرًا لجماهير يونايتد، ومقامرة تستحق المخاطرة بينما يخطط النادي لطريقة لاقتحام صفوف الفرق الكبرى في البلاد وأوروبا.