كيف غيّر ريجيس لو بريس نادي سندرلاند في عودتهم إلى الدوري الإنجليزي الممتاز
لم يتوقع الكثيرون أن يستقر نادي سندرلاند لكرة القدم بسرعة في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد الصعود في عام 2025. عاد النادي إلى الدرجة الأولى بعد فوزه بملحق بطولة التشامبيونشيب في الموسم السابق، منهياً بذلك عدة سنوات خارج القسم.
تحت قيادة المدرب ريجيس لو بريس، كان البقاء هو الهدف الواضح. ومع حلول أوائل مارس، بدت تلك المهمة قابلة للتحقيق حيث وصل سندرلاند إلى علامة الأربعين نقطة بعد 29 مباراة فقط، مما قادهم إلى منتصف الجدول. وقد وضعهم ذلك بعيدًا بوضوح عن منطقة الهبوط، وأهّلهُم لنهاية موسم مثيرة محتملة تختلف عن معظم الفرق الصاعدة حديثًا.
بيت بول سبورتس، موطن احتمالات الرهان المباشر، أجرى تحليلاً عميقاً حول كيف قاد ريجيس لو بريس نادي سندرلاند من الوسطية في بطولة التشامبيونشيب إلى نجومية الدوري الإنجليزي الممتاز.
عودة طال انتظارها إلى الدوري الإنجليزي الممتاز
أدى صعود سندرلاند في النهاية إلى إنهاء معركة صعبة للغاية للعودة إلى المكان الذي يستحقونه بعد الهبوط درجتين إلى الدوري الإنجليزي الأول. ومع ذلك، في عام 2025، نجح سندرلاند في مفاجأة شيفيلد يونايتد بعودة دراماتيكية بنتيجة 2-1 على ملعب ويمبلي، حيث سجّل الشاب تومي واتسون الهدف الذي أنهى غياب سندرلاند عن الدوري الممتاز لمدة 8 سنوات. كانت التوقعات منخفضة للغاية، خاصة نتيجة لكون الفريق الصاعد ضعيفًا نسبيًا؛ لكن مجلس الإدارة لم يضيّع وقتًا في الإنفاق الكبير وجلب بعض الأسماء الضخمة والمواهب الأوروبية الكبيرة التي يمكنها إبقاء الفريق في الصدارة.
معيار النقاط الأربعين
في كرة القدم الإنجليزية، يُنظر إلى 40 نقطة على نطاق واسع على أنها المجموع الذي يضمن عادةً النجاة من الهبوط. تمكن نادي سندرلاند من الوصول إلى هذا الرقم في أوائل مارس بفضل فوز ضيق خارج أرضه على ليدز يونايتد، وهي مباراة غالبًا ما تكون شديدة التنافس. وقد تركهم ذلك متقدمين بفارق 15 نقطة عن المراكز الثلاثة الأخيرة مع بقاء 9 مباريات على النهاية، وهو مجموع كبير لفريق صاعد حديثًا. إنه عودة ملحوظة، خاصة عند مقارنتها بحملات الدوري الإنجليزي الممتاز الأخيرة، حيث أصبح أحد أسرع الفرق الصاعدة حديثًا في الوصول إلى علامة الـ40 نقطة.
تأثير ريجيس لو بريس
يُعزى جزء كبير من الفضل في حملة سندرلاند المستقرة إلى مدربه الرئيسي، ريجيس لو بريس. وصل الفرنسي قبل موسم الصعود وأعاد تشكيل النادي بسرعة، مما ساعد سندرلاند على الفوز بالمباريات الفاصلة والعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. في الدوري الممتاز، ركّز على التنظيم والانضباط بدلاً من كرة القدم الواسعة، مما خلق فريقاً غالباً ما يصعب اختراقه وقادراً على تحقيق النتائج في المباريات المتقاربة. هذا النهج سمح لسندرلاند بجمع النقاط باستمرار.
الهوية التكتيكية
أقرّ لو بريس بأن سندرلاند لا يمكنه السيطرة على الاستحواذ ضد خصوم أقوى. بدلاً من ذلك، غالباً ما يتراجع الفريق إلى الخلف وينتظر اللحظات المناسبة للهجوم. انخفضت أرقام استحواذ سندرلاند مقارنة بحملته في دوري البطولة، وتحوّل التركيز إلى الشكل الدفاعي والبنية الواضحة. يقوم الفريق بقطع الكرات والتحامات هوائية أكثر مما كان عليه في الدرجة الثانية، وهو ما يُعدّ فضلاً كبيراً لأمثال دان بالارد وعمر ألديريتي. هذا الأسلوب العملي ساعدهم على منافسة الأندية الأكثر ثراءً والبقاء في المنافسة طوال الموسم.
النتائج الرئيسية
ساهمت عدة نتائج على مدار الموسم في دفع سندرلاند نحو الأمان. وجاءت لحظة بارزة مع الفوز 1-0 خارج الأرض على ليدز يونايتد في أوائل مارس، حيث سجل حبيب ديارا الهدف الحاسم من ركلة جزاء في الشوط الثاني. وسلط هذا الضوء على قدرة سندرلاند على الدفاع واستغلال الفرص عند ظهورها، مما جعلهم فريقًا صعب المراس للغاية. كما ساعدت الانتصارات المبكرة على فرق مثل نيوكاسل وتشيلسي، بالإضافة إلى التعادلات مع ليفربول ومانشستر سيتي، الفريق في اكتساب الزخم، فضلًا عن تأكيد قدرتهم على التغلب على الخصوم الأقوياء. دفعت هذه النتائج سندرلاند تدريجيًا نحو حاجز الأربعين نقطة الذي أكد بدايتهم القوية في العودة إلى القسم.
قوة ملعب النور
لعب ملعب النور دورًا مهمًا في الحملة، حيث ساعد سندرلاند على تحقيق سلسلة قوية من النتائج على أرضه خلال الموسم، وظلوا دون هزيمة هناك لفترة طويلة. ساهمت انتصارات مثل الفوز 3-0 على بيرنلي في رفع النادي إلى النصف الأول من الترتيب في وقت سابق من العام. وكثيرًا ما أشار اللاعبون والجهاز الفني إلى دعم الجماهير، وقد منح الأجواء الفريق ثقة وحوّل المباريات على أرضه إلى مصدر موثوق للنقاط.
عمق الفريق والتعاقدات
شهد نادي سندرلاند فترة انتقالات ضخمة، حيث تعاقد مع بعض اللاعبين ذوي الخبرة بالإضافة إلى مواهب شابة قد تكون مثالية لمستقبل النادي. هذه التعاقدات سمحت للاعبين المتبقين من دوري البطولة بتوفير مستوى جيد من العمق، وهو ما شمل ضم غرانيت تشاكا، ونوردي موكييلي، وبريان بروبي، مما عزز كل منطقة في الفريق. وقد تطورت هذه الإضافات معًا بشكل جيد، وبنَت علاقة قوية مع الجماهير والنادي، وهو ما قاد إلى نجاحهم حتى الآن.