هل لا يزال محمد قدوس ضمن خطط توتنهام هوتسبير لموسم 2026/27؟
التهديدات الصحية
توتنهام هوتسبير سبيرز
رأي
أُغلقت نافذة الانتقالات الصيفية لعام 2026، وقد أبرم توتنهام هوتسبير العديد من الصفقات، سواءً بالتعاقدات أو الرحيل. كان موسم 2025/26 واحدًا من أسوأ مواسمهم في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث احتلوا المركز السابع عشر، بفارق نقطتين فقط عن منطقة الهبوط، على الرغم من التعاقدات العديدة التي أُبرمت الصيف الماضي، ومن بينها محمد قدوس.
قبل وصوله من وست هام يونايتد مقابل 55 مليون جنيه إسترليني في فترة الانتقالات الصيفية لعام 2025، عانى من موسم صعب في 2024/25، حيث اضطر لمواجهة تذبذب في المستوى، مسجلاً خمسة أهداف وثلاث تمريرات حاسمة في موسم الدوري الإنجليزي الممتاز 2024/2025، إلى جانب تغييرات في الإدارة الفنية أدت إلى تراجع الأداء.
مديره السابق في ذلك الوقت، جولين لوبيتيغي، بعد خسارتهم 4-1 أمام توتنهام في موسم الدوري الإنجليزي الممتاز 2024/25، أبرز مسؤوليته المزدوجة تجاه النادي والمنتخب، لكنه أعرب عن أسفه لأن سوء انضباطه كلّف الفريق، بعد أن فقد أعصابه وطُرد بسبب مشادة مع ميكي فان دي فين، مما أدى إلى إيقافه خمس مباريات للنجم الغاني، إلى جانب مشاكل أخرى خارج الملعب مع المدير الفني بشأن معدل عمله الدفاعي.
لذا، عندما قرر توتنهام أنهم بحاجة إلى ترقية خياراتهم الهجومية بعد حملة 2024/25 المضطربة، لم يكن سرًا أن الدولي الغاني كان على أهبة الاستعداد ومقدرًا له مغادرة وست هام للانتقال إلى أحد أندية الصدارة الستة في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ السؤال الوحيد كان أين سيلعب.
كانت مسيرة كودوس الدولية مع النجوم السوداء في غانا مثمرة، بناءً على التوقعات التي وضعها لنفسه. بعد أن ظهر لأول مرة كلاعب وسط ميداني أمام جنوب أفريقيا في عام 2019، واصل خوض 46 مباراة مع المنتخب الوطني، ليصبح شخصية بارزة في هجوم غانا، مسجلاً 13 هدفاً وست تمريرات حاسمة.
لكن دوره أصبح متعدد الاستخدامات بشكل متزايد، حيث يعمل في الغالب كلاعب وسط مهاجم محوري أو، في بعض الأحيان، كجناح أيمن، على الرغم من أنه لم يلعب كثيرًا في هذا الدور الأخير.
ملف كودوس الشخصي
أسلوب لعب كودوس مثير للاهتمام للغاية. يُدرج طوله عند 177 سم ويلعب كجناح أيمن، ويمتلك بنية جسدية غريبة حيث لا يبدو مهيبًا، لكنه يحب اللعب بكثير من الاحتكاك البدني، وإدراكه للعب بظهره للمرمى في الأطراف يستحق الإعجاب.
قدرته على حمل الكرة من منطقته الدفاعية في الملعب إلى المنطقة الهجومية تكاد تكون مشابهة للهجمة المرتدة السريعة في كرة السلة أثناء التحول والاستحواذ. أسلوبه القوي هو أسلوب لاعب يريد أن يمسك زمام المباريات بقبضة يده، مما يؤدي إلى أن معظم المباريات الدولية تعيش وتموت بأدائه، وأي شيء أقل من ذلك يتركه غير راضٍ.
قدرته على الاندفاع إلى الأمام عبر العمق هبةٌ لا يمتلكها سوى القليلون، لكن قراراته في صناعة اللعب أصبحت موضع تساؤل كثيرًا، إذ أن ست تمريرات حاسمة فقط في 46 مباراة دولية قد تُشعر البعض بالاستياء.
صعوبته في إيجاد زملائه المهاجمين مثل إينياكي ويليامز وأنطوان سيمينيو وجوردان أيو في فرص تسجيل الأهداف تخلق تصورًا عنه بأنه لاعب يستحوذ على الكرة بشكل مفرط وفردي، على الرغم من أنه لعب لأياكس ونوردشيلاند، وهما ناديان شددا على استخدام أفضل قدرات اللاعبين لتكملة بعضهم البعض ضمن إطار الفريق.
كان إنتاجه الدفاعي موضع تساؤل في بعض الأحيان، إذ إنه ليس ضاغطًا قويًا على الكرة، وقد تكون حدة اندفاعه في بعض اللحظات مشكلة بسيطة، لكن عندما تُوجَّه بشكل صحيح، فإنها تكون كقطار يكتسب سرعة متزايدة.
{"translation": "لكن مع النادي، تم توظيفه في مراكز مختلفة. منذ أيامه في نوردشيلاند، لعب في الغالب كمهاجم وهمي في تشكيلة 4-3-3، أو كلاعب وسط ميداني، ولم تكن أيامه في أياكس مختلفة، حيث كان يُنقل أحيانًا بين مركز المهاجم والوسط، على الرغم من أنه تم توظيفه أيضًا في بعض الأحيان كجناح أيمن، وهنا يأتي دور وست هام."}
تحت قيادة ديفيد مويس، تم توظيفه كخيار طارئ في مركز خط الوسط الهجومي خلف البرازيلي لوكاس باكيتا، لكنه كان في الواقع جناحًا أيمن أساسيًا حقيقيًا. اعتمد مويس نهجًا أكثر واقعية، مع بنية دفاعية في صميم تشكيلة 4-2-3-1 وتحولات هجومية مرتدة قوية، وقد أظهر ذلك أفضل ما في كودوس، الذي سجل ثمانية أهداف وصنع تسع تمريرات حاسمة في 33 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز مع وست هام في موسم 2023/24.
مسيرة مهنية متقطعة في توتنهام
كان انتقاله إلى توتنهام مثيراً للجدل للغاية، حيث انتقل إلى أحد أندية لندن المنافسة لويست هام، لكنه اعتُبر المسار الضروري لكودوس ليحقق أخيراً حلمه في اللعب لأحد أعرق الأندية في إنجلترا، وفرصة لترسيخ اسمه وإرثه في تاريخ كرة القدم الغانية.
```yaml ظهره الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز مع توتنهام في موسم 2025/26 لم يكن ليبدأ بشكل أفضل من ذلك، حيث صنع هدفين لفريق توماس فرانك في الفوز 3-0 على بيرنلي، وهي إشارة إلى المزيد في المستقبل. كان قرار توماس فرانك بإشراكه كجناح أيمن مفهومًا، حيث كان مناسبًا ليكون أكثر ميلًا للعبور الداخلي بقدمه اليسرى القوية جدًا، بينما قدرته على الوصول إلى خط التماس بقدمه اليمنى جعلته إضافة قيمة في تشكيلة توتنهام. ```
على الرغم من أنه لم يكن ثابتًا من حيث المساهمة في الأهداف، أراد فرانك أن يكون أكثر صانعًا للألعاب من الأطراف، مع اعتبار التهديدات التهديفية لكل من دومينيك سولانكي وريتشارليسون كافية لكودوس ليختارهم بالعرضيات.
كان مستواه متذبذباً للغاية، حيث كانت آخر مساهمة له في الأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز في تعادل 2-2 خارج أرضه أمام نيوكاسل في الجولة الرابعة عشرة، قبل أن يمر بسلسلة من خمس مباريات دون تسجيل أو صناعة أهداف. وكانت مباراته الأخيرة في الموسم أمام سندرلاند في الجولة العشرين، حيث لم يصمد سوى 19 دقيقة قبل أن يقع ضحية لإصابة في العضلة الخلفية.
:كان التوقع الأولي يشير إلى قدرته على العودة قبل نهاية موسم 2025/26، لكنه تعرض لانتكاسة في تعافيه، مما أجبره على تفويت ليس فقط ما تبقى من الموسم، بل أيضًا حملة غانا في كأس العالم لكرة القدم، حيث أثير بعض الجدل حول إدراجه في القائمة الأولية للمنتخب.
أنهى كودوس الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز 2025/26 بتسجيل هدفين وخمس تمريرات حاسمة في 19 مباراة، وكان الشعور محبطًا، إذ لم يُلمح أفضل ما لدى كودوس إلا في حملة كانت واعدة إلى حد ما.
مشاكل جديدة ناشئة
ثم انضم كودوس إلى الفريق الأول لتوتنهام لاحقًا خلال فترة الإعداد للموسم، وعاد إلى التشكيلة، حيث لعب 25 دقيقة كبديل في خسارة 2-0 أمام نيوكاسل في موسم 2026/27 من الدوري الإنجليزي الممتاز.
غيابه دفع توتنهام إلى إعادة التفكير في عمق تشكيلتهم للمستقبل. مع غيابه وغياب تشافي سيمونز، كان عليهم التحرك بسرعة والتعاقد مع لاعبين ذوي جودة في نافذة الانتقالات الصيفية لعام 2026.
لاعبون جدد مثل سافيو وعمر مرموش، وكلاهما قادم من مانشستر سيتي بانتقالات دائمة، وميخايلو مودريك من تشيلسي على سبيل الإعارة، مهيأون لمنافسته بشدة، بينما ديان كولوسيفسكي، وجيمس ماديسون، وماتيس تيل، وبيدرو بورو جميعهم في السباق على مقعد أساسي أيضًا، ناهيك عن تشافي سيمونز، الذي من المقرر أن يعود بعد تعرضه لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي في الجزء الأخير من موسم 2025/26.
المشكلة بالنسبة لكودوس هي أنه، تحت قيادة دي زيربي، سيُعامل فعلياً كلاعب جديد بسبب غيابه الطويل، وهذا قد يكون مدعاة للقلق. إصابات العضلة الخلفية تشكل قلقاً كبيراً، خاصة وأن غالبية اللاعبين لا يعودون بنفس المستوى السابق تماماً، حيث يُعد ريس جيمس مثالاً رئيسياً على كيف يمكن للتراجع البدني أن يؤثر على قدرة اللاعب في الحفاظ على لياقته.
كما أن انتكاسة إصابة عضلة الفخذ الخلفية في شهر أبريل ليست مؤشرًا جيدًا، إذ يضطر معظم الرياضيين ذوي الطابع الانفجاري إلى تخفيف أسلوب لعبهم العدواني فقط لمواجهة الإصابات العضلية، وإلا فإنهم ينتهي بهم الأمر بقضاء وقت طويل جدًا في غرفة العلاج.
المنافسة على الأماكن
دائمًا ما صرّح كودوس بأنه يحب اللعب في وسط الملعب ولن يغيّر أسلوب لعبه من أجل أي مدرب، غالبًا كلاعب خط وسط مهاجم، وهو يفعل ذلك بانتظام مع المنتخب الغاني وخلال فترة وجوده في نوردشيلاند وأياكس. لكن منذ انتقاله إلى إنجلترا، ظهر بانتظام في مركز الجناح الأيمن وأحيانًا كلاعب خط وسط مهاجم ومهاجم عندما يغيب أحد اللاعبين الأساسيين.
<answer>معظم مدرّبيه لاحظوا أن فعاليته في المباريات تأتي بشكل أساسي من الأطراف، وفي بعض الأحيان لن يتنازلوا عن هيكل لعبهم فقط لاستيعاب مركزه المفضل. حتى لو أراد دي زيربي تجربة ذلك، فإن كونور غالاغر وجيمس ماديسون ودييان كولوسيفسكي سيُعتبرون الخيارات الأساسية للمركز المحوري، نظرًا لقدرتهم على صناعة اللعب لتغذية المهاجمين أثناء الهجمات، وهو أمر ليس كودوس بنفس الكفاءة فيه مقارنة بتلك الخيارات الأخرى.</answer>
سجله مع المنتخب الوطني، من حيث عدد التمريرات الحاسمة، يُظهر أنه يريد أخذ المبادرة في جانب تسجيل الأهداف بدلاً من جانب صناعة اللعب.
ما هو التالي بالنسبة لكودوس
بالنسبة لكودوس، الأمر يتعلق إلى حد كبير بكيفية الحفاظ على لياقته والمساهمة. المشكلة هي أنه بحاجة إلى تكييف أسلوب لعبه الآن أكثر من أي وقت مضى ليكون قادراً على اللعب في تشكيلة روبرتو دي زيربي المنهجية 4-2-3-1. يُعرف دي زيربي بالتمسك بتشكيلة أساسية تعمل بشكل جيد بناءً على نظامه، لكنه يمكنه إجراء تغييرات في بعض المناطق الرئيسية خلال مسار الموسم.
الجانب الإيجابي هو أن كودوس يمكن أن يكون مفيدًا في المباريات التي تحتاج إلى حسم، وسيتعين عليه التكيف عندما تحدث الإصابات في أماكن أخرى من الفريق.
يمكنه أيضاً البحث عن نادٍ جديد في فترة الانتقالات الشتوية لعام 2027 إذا لم يتحسن وقت لعبه خلال موسم 2026/27، لكن الأندية الستة الكبرى تبدو مستقرة من حيث عمق التشكيلة. ربما يكون الانتقال إلى نادٍ يقدّر قدراته مناسباً ويستفيد من موهبته.
إذا أراد أن ينظر خارج إنجلترا، فستكون هناك بعض الأندية الراغبة، لكن الأمر كله سيعتمد على تفضيله وقدرات الأندية المهتمة المالية، سواء كان انتقالًا مؤقتًا أو دائمًا.
على أي حال، ستكون الأشهر القليلة القادمة حاسمة لمستقبله في توتنهام. يحتاج إلى إعادة تأكيد مكانته ضمن خطط النادي المستقبلية. ربما سيكون حجر الزاوية في نجاح توتنهام، أو ضحية أخرى لأدائهم المتقلب.
استعداده للتكيف مع أسلوب لعب جديد سيكون محور مسيرته التي لا تزال شابة وواعدة، لكن كل ذلك يعتمد على قدرته على القتال من أجل الحق في أن يكون اللاعب الأساسي بلا منازع أمام الإضافات النوعية الجديدة الأخرى التي ستطالب بالفعل بدقائق لعب.
كودوس موهبة رائعة، وقصته أظهرت أنه استحقّ الحق في التواجد ضمن الأندية الكبرى، لكنه الآن، مرة أخرى، عليه أن يُثبت أنه أكثر من مجرد لقب "ستاربوي" الذي أطلقه عليه الغانيون، وذلك من أجل تحقيق إمكاناته الهائلة.