مارك سكينر يغادر مانشستر يونايتد للسيدات بالتراضي
أعلن نادي مانشستر يونايتد، يوم الاثنين 3 أغسطس 2026، رحيل مارك سكينر عن تدريب فريق السيدات بالتراضي، وذلك قبل أكثر من شهر بقليل من افتتاح مباريات الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات أمام لندن سيتي ليونيسز. ويأتي هذا الأمر في وقت مهم، إذ يدخل يونايتد الآن أحد أكثر مواسم الدوري تنافسية في الذاكرة دون مدرب رئيسي، حيث تنتظره مباراة تشيلسي على أرضه وأرسنال خارج أرضه ضمن أول ثلاث مواجهات له.
انهيار مبني على إحباط استثماري وتغيير في الاتجاه
وفقًا لشبكة "سكاي سبورتس"، جاء القرار بعد سلسلة من المحادثات الصيفية حول الاتجاه المستقبلي للنادي، حيث ظل الاستثمار نقطة خلاف مستمرة طوال الوقت. وتشير التقارير إلى أن سكينر قد عرض استقالته قبل أن يتوصل الطرفان إلى الاتفاق المتبادل الذي تم الإعلان عنه، بدلاً من أن يكون هذا انفصالًا محايدًا تمامًا.
السيد جيم راتكليف أوضح موقفه في يونيو 2024 عندما أخبر بلومبرغ أنه كان يركز بالكامل على حل مشاكل الفريق الأول ولم يحوِّل انتباهه بعد إلى فريق السيدات، وهي تصريحات أثارت انتقادات فورية ومستمرة.
سكينر، الذي خلف كيسي ستوني في يوليو 2021 وكان قد وقع على عقد جديد لمدة عامين مع خيار التمديد لعام إضافي في الصيف الماضي، كان لا يزال يدعو علنًا إلى زيادة الاستثمار حتى وقت قريب في أبريل، محذرًا من أن التغييرات ضرورية لمواكبة الحقائق المالية لدوري السيدات الإنجليزي الممتاز. ويبدو أن هذه المطالب لن تُلبى. يتجه النهج الجديد لمانشستر يونايتد نحو تطوير اللاعبين من الداخل بدلاً من المنافسة في سوق انتقالات مكلف بشكل متزايد، حيث أكد النادي أنه يعتقد أن استثمارًا أكبر في الأكاديمية يوفر عوائد مستدامة طويلة الأجل.
وجاء في بيان النادي أن سكينر يغادر بعد أن قدم إسهاماً كبيراً في التقدم المستمر ليونايتد، حيث سجل النادي شكره على احترافيته والتزامه طوال فترة وجوده في النادي.
خمس سنوات من الإنجاز المفرط على خلفية من عدم الاستقرار الهيكلي
سجل سكينر مع يونايتد يحتاج إلى سياق. في خمسة مواسم، قاد النادي إلى أربع نهائيات كؤوس، وفاز بأول لقب كبير له، كأس الاتحاد الإنجليزي للسيدات 2024، وبلغ ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، ولا يزال المدرب الوحيد الذي يزعج باستمرار الثلاثي الكبير الراسخ في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات. التحديات المتعلقة بالفريق التي واجهها خلال فترته الأخيرة كانت حقيقية وموثقة.
لكن وفقًا لشبكة "سكاي سبورتس"، كان الاتساق مصدر قلق مستمر، خاصة على الصعيد الدفاعي، حيث أثبتت نقاط الضعف أنها مكلفة في اللحظات الحاسمة، بما في ذلك الانهيار المتأخر من ركلة ثابتة أمام بايرن في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي. لم يتمكن سكينر من هزيمة تشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات على مدار خمس سنوات، وانتهى موسمه الأخير بالمركز الرابع دون التأهل إلى البطولات الأوروبية.
في الوقت نفسه، تؤكد رحيل ميلفين مالارد إلى تشيلسي، وأليسيا روسو إلى أرسنال، وماري إيربس عن النادي، وضع يونايتد كنادٍ بائع في اللحظة التي ينفق فيها المنافسون بكثافة. وقد عززت أرسنال ومانشستر سيتي وتشيلسي ولندن سيتي ليونيسز صفوفها بشكل كبير هذا الصيف، حيث ضمت لندن سيتي الفائزة بجائزة الكرة الذهبية مرتين أليكسيا بوتياس ضمن أبرز إضافاتها.
البحث جارٍ بالفعل، لكن المهمة معقدة.
تفهم شبكة "سكاي سبورتس" أن الفحوصات الخلفية للمرشحين المحتملين قد اكتملت بالفعل، ويأمل النادي في التحرك بسرعة. الجودة الأساسية المطلوبة هي مدرب لديه سجل مثبت في تحسين وتطوير اللاعبين، وشخص مرتاح للبناء ضمن قيود صارمة. عدم الاستقرار الإداري ليس حكرًا على يونايتد هذا الصيف، لكن التوقيت وحجم إعادة البناء المقبلة يجعلان هذا التعيين بالغ الأهمية بشكل خاص.
من يتولى هذا الدور يرث فريقًا مع إيلا تون التي ينتهي عقدها في نهاية الموسم، وصفقتين جديدتين هما أندريا ميدينا وجانينا ليتزيغ، وبداية موسم تشمل مباراة خارج أرضه ضد لندن سيتي ليونيسيس، ومباراة على أرضه ضد تشيلسي، ومباراة خارج أرضه ضد أرسنال في أول ثلاث مباريات. وقد تم التخلي بهدوء عن طموح الفوز بدوري السيدات الإنجليزي بحلول عام 2028. السؤال الآن هو ما إذا كان الاتجاه الجديد ليونايتد سيحقق نتائج، أم سيكون مجرد انتظار أطول.
المصدر: سكاي سبورتس